Wednesday, October 22, 2014 18:49

دليل الطبيب -1- تعريف بالمهنة الطبية , صفة الطبيب

Posted by on الأربعاء, أغسطس 5, 2009, 2:20
This news item was posted in Freshly Graduated category and has 0 Comments so far.
0
0
0
0
0

دليل الطبيب

سنتحدث في هذه السلسلة عن

تعريف بالمهنة الطبية , صفة الطبيب , علاقة الطبيب بالطبيب , صلة الطبيب بالمريض , واجب الطبيب في الحرب , في حرمة الحياة الإنسانية , في مسئولية الطبيب , الطبيب والمجتمع , الطبيب إزاء البحث العلمي , في التعليم الطبي       آفاق التأهيل الطبي , برنامج الزمالة المصرية , فضل تعلم العلم , أخطاء المهنة , تكليف أطباء المهنة , مسئولية الطبيب الجزائية , تعليمات عامة , فرص العمل المتاحة أمام الطبيب , أولاً : الجامعة , ثانياً المجلس الأعلى لمراكز البحث العلمي , ثالثاً : الأكاديمية الطبية العسكرية , رابعاً : أكاديمية الشرطة , خامساً : مستشفيات الشركات والهيئات , سادساً : وزارة الصحة ـ حركة النيابات ,  التعليمات الخاصة بالاستمارة ” ب “, التعليمات الخاصة بالاستمارة ” أ ” , التعليمات الخاصة بالاستمارة ” ج ” , إدارة وزارة الصحة , الهيئة العامة للتأمين الصحي , الهيئة العامة المستشفيات والمعاهد التعليمية , إرشادات تهمك , منظومة الرعاية الاجتماعية للأطباء الجدد , صندوق تكافل الأطباء
صندوق ادخار أبناء الأطباء ,  لائحة آداب المهنة

المقدمة

قال الله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  صدق الله العظيم 0

زميلي الطبيب 000 زميلتي الطبيبة 000

• بادئ ذي بدء تتقدم لكم نقابة أطباء مصر بأسمى التهاني بمناسبة انضمامكم إلى الأسرة الطبية العريقة لكي نساهم جميعاً في واحدة من أسمى المهام التي عرفها البشر لصون حياة أكرم الخلائق وهو الإنسان ولكي نعين على تخفيف الآلام وشفاء الأسقام بإذن الله تعالى وهذا الكتيب الذي بين أيديكم يحوي معلومات وتوجيهات وإرشادات تعين الطبيب الناشئ على تبيين أمره فيحسن اختيار طريقه ويقبل على ما ينفع نفسه ووطنه به

• وهذا الكتيب هو أول الغيث نرجو أن يحوز قبولكم ونحن على استعداد دائماً لتقبل النصح والتوجيه والأفكار الجديدة للطبعات القادمة بإذن الله تعالى وكل من وجد لديه معلومة أو مادة تخدم الهدف فليتقدم بها شاكرين له ذلك حتى يتحقق ما نصبوا إليه من مستقبل أفضل للطبيب المصري بمشيئة الله تعالى 0

والله المستعان من قبل ومن بعد ، وهو سبحانه وتعالى من وراء القصد

التعريف بالمهنة الطبية

• الطبابة مهنة نبيلة شرفها الله فكانت معجزة المسيح 000 ووصف هديه القرآني بأنه شفاء لما في الصدور 000 وعدد إبراهيم نعمة ربه عليه فكان منها

 وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ { 80 الشعراء }0

• والعلم بالطب كسائر العلوم هو من الله الذي علم الإنسان ما لم يعلم ودراسته كشف عن آيات الله في خلقه :

 وَفِي أَنفُسِكُـمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ  { 21 الذاريات } 0

ومزاولتـه إحداث لرحمـة الله بعبـاده 000 فهو عبادة وقربى فوق أنـه حرفة ومرتزق 0

• ورحمة الله كأشعة الشمس ونسمة هوائه وشربة مائه وبلغة رزقه تصيب البر والفاجر والمحسن والمسيء والقريب والغريب والصديق والعدو 0 وكذلك ينبغي أن تكون المهنة الطبية فهي تجري في اتجاه واحد من رحمة الله لا تحابي ولا تجافي ولا تعاقب ولا تقتضي ولا تتغيا العدل ، ولكن الإحسان والرحمة مهما كانت الظروف والملابسات

• ولأن المهنة الطبية في هذا المقام فريدة عن سائر المهن سامية عن الاعتبارات والأعراف التي درج الناس عليها ، فليس لها أن تتعامل باعتبارات العداوة أو الخصومة أو العقوبة أو أن تنساق وراءها لدوافع شخصية أو سياسية أو حزبية 0 ومن الخير أن يحرص المشرعون والقادة والحكام على أن تبقى الطبابة في مكانها وعلى منهاجها بمعزل عما دونها من شئون الحياة وشجونها 0

• واحتراف الطب في مجتمع من المجتمعات واجب شرعي 0 وهو فرض كفاية يغني فيه البعض عن البعض ولكن تلتزم الدولة بأن تهيئ للأمة حاجتها من الأطباء في شتى المجالات المطلوبة فهذا في الإسلام واجب الحاكـم وحق المحكـوم 0

• وقد تدعو الحاجة إلى استقدام أهل الخبرة والاختصاص في فروع الطب المطلوبة فعلى الدولة أن تؤمن هذه الحاجة 0

• كذلك تدعو الحاجة إلى إعداد الأطباء من بين أبناء الأمة فيكون من واجب المجتمع أن يؤسس معاهد التعليم الطبي ويؤمن ما تحتاج إليه من مدارس ومستشفيات وما يلحق بها من عيادات ومشاف ومختبرات ومعـدات وطاقـات بشرية 0

• ولما كان الطب ضرورة شرعية وواجباً فعلى المشرع أن يكفل ما يقوم به والقاعدة الشرعية ” أن ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب ” وعلى قدر الضرورة إذن تنحسر بعض القواعد الشرعية تحقيقاً للمصلحة ويشرع الاستثناء اللازم في مجال الإعداد لمهنة الطبابة 000 كمثل ما يكون من الإطلاع على جسم الإنسان ودراسته ظاهراً وباطناً ، حياً وميتاً ، ودون أن يخل ذلك بالاحترام والتكريم الذي يستحقه الإنسان حياً وميتاً ، وفي نطاق من تقوى الله ومراقبته ، وبالقدر والمنهاج الذي يراه أهل الاختصاص من الثقات المسلمين ضرورياً ووافياً بجلب المصلحة 0

• ويدخل في المحافظة على حياة الإنسان المحافظة على كرامته وعلى شعوره وعلى حياته وعلى عورته وعلى أهليته للاهتمام الكامل والرعاية النفسية والطمأنينة الكاملة وهو بين يدي طبيبه 0

• وما يباح للطبيب من استثناء من بعض القواعد العامة ملازم لمزيد من المسئولية والواجب يقدره حق قدره ويؤدي فيه حق الله في تقـوى وإحسان ، و الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك 0

• { اعتبر الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين أن احتراف الطب فرض كفاية 0 وهو أمر لا يحتاج إلى بيان فإن حاجة الإنسان إلى الطب حاجة أصيلة وليست حاجة لاحقة ، يحتاجه الإنسان في صميم ذاته وكيانه فإن الإنسان إذا اشتد به المرض أو الألم لم يعد يلتذ بشيء في الحياة سواء من رزق أو متعـة أو طعـام أو شراب } 0

• أما أن الطبابة يباح فيها ما لا يباح في غيرها من إطلاع على الأجسام والعورات فلأن الضرورات تبيح المحظورات ، ولأنه يجري مجرى  فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ، وقد كانت الآسيات من المؤمنات مع جيش رسول الله  يطببن الرجال ويضمدن الجراح في أي مكان من الجسم وكان ذلك مقبولاً لا يثير جدالاً ولا غباراً 0

• أما استقدام الأطباء الأخصائيين من البلاد الأخرى وعلاج غير المسلم للمسلم فأمر تحدده الحاجة من المرضى والكفاءة لدى الطبيب 0 وقد استعانت دولة الإسلام من قديم بأطباء مدرسة جنديسابور من النصارى وأولتهم الرعاية والتكريم 0 ولا يغيبن عن الأذهان أن دليل النبي  وأبي بكر في رحلة الهجرة كان عبد الله بن أريقط ولم يكن من المسلمين وإنما اختاره النبي  لما آنس فيه أنه أهل للثقة وأنه خبير بمسالك الطريق } 0

صفة الطبيب

• ينبغي أن يكون الطبيب من بين المؤمنين بالله القائمين بحقه العارفين لقدره ، العاملين بأوامره ، المنتهين عن نواهيه ، المراقبين له في السر والعلن 0
• وينبغي أن يكون من أهل الحكمة والموعظة الحسنة ، مبشراً لا منفراً ، باسماً لا عابساً ، حليماً لا غضوباً ، محباً لا كارهاً ، لا تغلبه ضغينة ، ولا تفارقه سماحة ، يعتبر أنه من وسائل رحمة الله لا عدله ، ومغفرته لا عقوبته ، وستره لا فضحه ، وحبه لا مقته 0

• وينبغي أن يكون وقوراً لا يطيش ولو لحق ، عف الحديث ولو في فكاهة ، غضيض الصوت غير منكره ، سوى الهندام غير أشعثه ولا أغبره ، يوحي بالثقة ، ويبعث على الاحترام ، مهذباً مع الغني والفقير والكبير والصغير ، لا يقبل ولا يعرض إلا بحساب ، ويصون كرامته ولو خفض جناح الرحمة 0

• وينبغي أن يعلم أن الحياة من الله لا يعطيها إلا هو ولا يسلبها إلا هو 000 وأن الموت خاتمة حياة دنيا وبداية حياة أخرى 000 وأن الموت حق 000 وأنه نهاية كل حي إلا الله 000 وأن الطبيب في مهنته من جند الحياة فقط ، الذائدين عنها ، العاملين على استبقائها صحيحة سوية ما وسعه الجهد 0

• وينبغي أن يكون قدوة في رعاية صحته والقيام بحق بدنه فلا يأمر الناس بما لا يأتمر به ، ولا ينهى عما لا ينتهي عنه ، ولا يتنكر لمعطيات علمه الطبي ، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولأن الله يقول :

 وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ  { 195 البقرة } ، ولأن النبي  يقول :  إن لجسدك عليك حقاً  رواه البخاري ومسلم 0 ولأنه يقـول أيضـاً :  لا ضرر ولا ضرار  { أحمد : حديث حسن } 0

• والطبيب صادق إن قال أو كتب أو شهد 000 حريص ألا تدفعه نوازع القربى أو المودة أو الرعب أو الرهب إلى أن يدلي بشهادة أو بتقرير أو بحديث

يعلم أنه مغاير للحقيقة ، بل يقدر حق الشهادة في الإسلام ، ويعمل بهدي رسول الله   ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قال صحابته : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ـ ثم صمت ملياً ـ وقال : ألا وقول الزور ، ألا وقول الزور 0 فما زال يكررها حتى حسبوه لا يسكت  رواه البخاري و مسلم

• وينبغي أن يتوفر له حد أدنى من الدراية بعلوم الفقه وأحكام العبادات لأن الناس تستفتيه في أمورهم الصحية ذات الصلة بالعبادات ، كأمثال ما يعرض من أمراض أو أعراض لدى الرجال والنساء وأثرها على صحة الصلاة أو رخصة الفطر أو مناسك الحج والعمرة أو التحكم في الحمل أو غير ذلك والتبصير بالرخص والمستباحات بالأعذار حتى يستمر المرضى على أداء العبادات ولا يتعودوا تركها 0

• والطبيب إذ يعلم أن الضرورات تبيح المحظورات عليه كذلك أن يجتهد فلا يعالج الناس بما حرمه الله عليهم ، ما كان له إلى ذلك من سبيل ، سواء أكان ذلك عن طريق الدواء أو الجراحة أو السلوك العام أو النصح والإرشاد 0

• والطبيب ناظم الحياة بين الخالق والمخلوق ووسيلة الله في شفاء المرضى من عباده ، فعليه أن يكون متواضعاً ذاكراً نعمة الله عليه شاكراً له متلمساً توفيقه وألا ينسب لنفسه الفضل أو يطاله شيء من الزهو أو يلتمس التفاخر سواء بالقول أو الكتابة أو الإعلان المباشر أو غير المباشر

0

• ويدرك الطبيب أن الاستزادة من العلم بجانب قيمتها التطبيقية هي في ذاتها عبادة ، وامتثالاً لهدي القــرآن في قولـه تعالى :  وَقُـل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا  { 114 طه } ، وفي قوله تعالى :  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء  { 28 فاطر } 0

وفي قوله تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ  { 11 المجادلة } 0

• وينبغي أن يصل نفسه بركب العلم فيواكب تقدمه ويُعد ما استطاع من قوة علمية في دفعه للمرض لأن صحة الناس تتأثر باجتهاده أو تقاعسه وعلمه أو جهله 0 فمسئوليته عن غيره تجعل وقته ليس خالصاً له ينفقه كيف يشاء 0 وكما أن في المال حقاً معلوماً للسائل والمحروم ففي الوقت كذلك حقاً للمريض يرتاد لهم الطبيب الجديد والنافع والناجع ليعود به عليه وهو يطببهم 0

…… يتبع

Related Keyword terms:

,تعريف مهنة الطبيب,مهنة الطبيب للاطفال,تعريف مهنة الطب,تعريف الطبيبة,فضاءل مهنة الدكتور,مهنة طبيب اطفال,معلومات عن مهنة الطبيب,مفهوم مهنة الطب,مهنة طبيب الأطفال,معلومات عن مهنة الطبيب للاطفال
0
0
0
0
0
You can leave a response, or trackback from your own site.

No Responses to “دليل الطبيب -1- تعريف بالمهنة الطبية , صفة الطبيب”

Leave a Reply